روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
86
المصباح في مكاشفة بعث الأرواح ( ويليه شرح الحجب والأستار / لوامع التوحيد / مسالك التوحيد )
كما عاشق مقتول بسيوف القطيعة صريع سنابك خيول الغيرة ، وليس له من يبكي عليه . شعر : ألم يأن للهجران أن يتصرّما ؟ * وللغصن غصن البان أن يتبسّما ؟ وللعاشق الصبّ الذي ذاب وانحنى * ألم يأن أن يبكى عليه ويرحما « 1 » شاهدت هلال الوحدانية ، وغيّبني عن وصوله غيرة الأزلية ، فبقيت بين الفصل والوصل ، وليس لي مهرب ولا ملجاء أبكي منه عليه . شعر : يا هلال السماء كطرف كليل * إذا ما بدا أضاء طرفيه كنت أبكي عليّ منه فلما * أن تولى بكيت منه عليه « 2 » رسمت هذا الكتاب من سرّ جريح وقلب قريح ، وختمته بما ورد عليّ من واردات الامتحان في جناب الرحمن . أرجو إليه أن يأخذ يدي من مهالك الفقدان بلطائف الوجدان ، فإنّه تعالى غياث كلّ مستغيث ، وأمان كلّ خائف ومأوى كلّ عارف . وآخر دعوانا أنّ الحمد للّه ربّ العالمين وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا ومولانا شفيع المذبنين ، وخاتم النبيين محمد المصطفى ، صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أجمعين .
--> ( 1 ) ذكر هذه الأبيات السراج القاري جعفر بن أحمد بن الحسين السراج في كتابه مصارع العشاق على لسان أحد العاشقين . ( الموسوعة الشعرية ، المجمع الثقافي ، أبو ظبي ) . ( 2 ) لم أعثر على قائل هذين البيتين .